وإعراب «اللَّهُمَّ» منادى مفرد علم بياء النداء المحذوفة المعوض عنها بالميم المشددة.
وقيل الميم عوض عن جملة محذوفة والتقدير يا الله أمنَّا بخير أي اقصدنا ثم حذف الجار والمجرور وحذف المفعول فبقي في التقدير يَا أَللَّهُ أُمَّ، ثم حذفوا الهمزة لكثرة دوران هذا الاسم في الْدُعَاء على ألسنتهم فبقي يا اللهم وهذا قول الفراء.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] ص (١٤٤):
«ورد البصريون هذا بوجوه:
أحدها: أنَّ هذه تقادير لا دليل عليها ولا يقتضيها القياس فلا يصار إليها بغير دليل.
الثاني: أنَّ الأصل عدم الحذف فتقدير هذه المحذوفات الكثيرة خلاف الأصل.
الثالث: أنَّ الداعي بهذا قد يدعو بالشر على نفسه وعلى غيره فلا يصح هذا التقدير فيه» اهـ.
قُلْتُ: وذكر ﵀ أوجهاً أخرى.
وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] ص (١٤٧):
«وقيل زيدت الميم للتعظيم والتفخيم كزيادتها في زرقم لشديد الزرقة وابنم في الابن وهذا القول صحيح ولكن يحتاج إلى تتمة وقائله لحظ معنى صحيحاً لا بد من بيانه وهو أنَّ الميم تدل على الجمع وتقتضيه ومخرجها يقتضي ذلك وهذا مطرد