الصلاة بل القهقهة تنافي مقصود الصلاة أكثر؛ ولهذا لا تجوز فيها بحال بخلاف العمل الكثير فإنَّه يرخص فيه للضرورة وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.
قُلْتُ: حديث: «مَنْ نَفَخَ فِي الصَّلَاةِ فَقَدْ تَكَلَّمَ».
رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٣٠١٧) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَمَّنْ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «مَنْ نَفَخَ فِي الصَّلَاةِ فَقَدْ تَكَلَّمَ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٍ ضَعِيْفٌ للإبهام الذي في السند.
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٦٦٠٤) حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «النَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ كَلَامٌ».
قُلْتُ: هذا أثر حسن من أجل ابن فضيل واسمه محمد، ومُسْلِم هو ابن صبيح.
وروى عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٣٠١٩) عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «النَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ كَلَامٌ».
قُلْتُ: هذا أثر ضعيف لضعف قيس بن الربيع.
قُلْتُ: وحديث النفخ في صلاة الكسوف رواه أحمد (١٨١٦٧) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ ضَحْوَةً، حَتَّى اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهَا، فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَقَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ سُورَةً مِنَ الْمَثَانِي، ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكَعَ الثَّانِيَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الشَّمْسَ تَجَلَّتْ، فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ سُورَةً، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.