للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صحته وموافقته للأحاديث الصحيحة، كما كان حديث أبي هريرة دليلاً على وجوب قراءة البسملة والجهر بها، مع علة مخالفته للأحاديث الصحيحة.

وأيضاً، فيلزمهم أن يقولوا بالجهر بالتعوذ، لأنَّ الشافعي روى: أخبرنا ابن محمد الأسلمي عن ربيعة بن عثمان عن صالح بن أبي صالح، أنه سمع أبا هريرة، وهو يؤم الناس رافعاً صوته في المكتوبة إذا فرغ من أم القرآن: ربنا إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم، فهلا أخذوا بهذا، كما أخذوا بجهر البسملة مستدلين بما في الصحيح عنه، فما أسمعنا رسول الله أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت، وإن زدت فهو خير، وكيف يظن بأبي هريرة أنَّه يريد التشبيه في الجهر بالبسملة، وهو الراوي عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: "يقول الله تعالى: " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قَالَ العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. قَالَ الله تعالى: حمدني عبدي. وإذا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قَالَ الله تعالى: أثنى على عبدي. وإذا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. قَالَ: مجدني عبدي - وقَالَ مرة فوض إلى عبدي - فإذا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. قَالَ: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فإذا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. قَالَ هذا لعبدي ولعبدي ما سأل"، انتهى. أخرجه مسلم في صحيحه عن سفيان بن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة،

<<  <  ج: ص:  >  >>