في هذا الحديث. ولا في الأحاديث الصحيحة عن أبي هريرة ذكر، وهذا مما يغلب على الظن أنَّه وهم على أبي هريرة فإن قيل: قد رواها نعيم المجمر، وهو ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة، قلنا: ليس ذلك مجمعاً عليه، بل فيه خلاف مشهور، فمن الناس من يقبل زيادة الثقة مطلقاً، ومنهم من لا يقبلها، والصحيح التفصيل، وهو أنَّها تقبل في موضع دون موضع، فتقبل إذا كان الراوي الذي رواها ثقة حافظاً ثبتاً، والذي لم يذكرها مثله، أو دونه في الثقة، كما قبل الناس زيادة مالك بن أنس، قوله:"من المسلمين" في صدقة الفطر، واحتج بها أكثر العلماء، وتقبل في موضع آخر لقرائن تخصها، ومن حكم في ذلك حكما عاماً فقد غلط، بل كل زيادة لها حكم يخصها، ففي موضع يجزم بصحتها، كزيادة مالك، وفي موضع يغلب على الظن صحتها، كزيادة سعد بن طارق في حديث:"جعلت الأرض مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً"، وكزيادة سليمان التيمي في حديث أبي موسى:"وإذا قرأ فأنصتوا"، وفي موضع يجزم بخطأ الزيادة، كزيادة معمر، ومن وافقه، قوله:"وإن كان مائعاً فلا تقربوه"، وكزيادة عبد الله بن زياد - ذكر البسملة - في حديث "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين"، وإن كان معمر ثقة. وعبد الله بن زياد ضعيفاً، فإنَّ الثقة قد يغلط، وفي موضع يغلب على الظن خطأها، كزيادة معمر في حديث ماعز الصلاة عليه، رواها البخاري في صحيحه، وسئل هل رواها غير معمر؟ فقَالَ: لا، وقد رواه أصحاب السنن الأربعة عن معمر، وقَالَ فيه: ولم يصل عليه، فقد اختلف على معمر في ذلك، والراوي عن معمر هو عبد الرزاق