٩٦ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ».
وفي الحديث مسائل منها:
١ - جواز الإطالة بالقراءة في صلاة المغرب في بعض الأوقات. وتأويل من تأول ذلك بأنَّه قرأ ببعضها تأويل خلاف الظاهر.
وقد قرأ النبي ﷺ فيها بالمرسلات. فروى البخاري (٤٤٢٩)، ومسلم (٤٦٢) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِـ ﴿الْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ ثُمَّ مَا صَلَّى لَنَا بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ».
وقرأ بما هو أطول من ذلك فروى البخاري (٧٦٤) عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ:
«قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارٍ وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ بِطُولِ الطُّولَيَيْنِ».
قلت: والمراد بها الأعراف وسميت بذلك لأنَّها أطول سورة بعد سورة البقرة.
قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٤/ ٤٣٥):
«فإن قرأ في المغرب بهذه السور الطوال ففي كراهته قولان:
أحدهما: يكره، وهو قول مالك.
والثاني: لا يكره، بل يستحب، وهو قول الشافعي؛ لصحة الحديث بذلك، حكى ذلك الترمذي في "جامعه"، وكذلك نص أحمد على أنَّه لا بأس به» اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.