للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يجب قراءة ما يحسنه من الفاتحة ثم يأتي ببدل الباقي لأنَّ الشيء الواحد لا يكون أصلاً وبدلاً.

والثاني: يجب تكرار ما يحفظه من الفاتحة حتى يبلغ قدرها ويجري الخلاف سواء كان البدل الذي يحسنه قرآناً أو ذكراً صرح به الشيخ أبو حامد وغيره لكن لا يجوز الانتقال إلي الذكر إلَّا بعد العجز عن القرآن فإن قلنا بالأصح أنَّه يقرأ ما يحسنه ويأتي بالبدل وجب الترتيب بينهما فإن كان يحفظ أول الفاتحة أتى به ثم يأتي بالبدل ولا يجوز العكس، وإن كان يحفظ آخرها أتى بالبدل ثم قرأ الذي يحفظه منها فلو عكس لم يجزيه علي المذهب وبه قطع الأكثرون، وحكى البغوي وجهاً أنَّه لا يجب هذا الترتيب بل كيف أتى به أجزأه فهو غريب ضعيف. وقد قال إمام الحرمين اتفق أئمتنا على أنَّ هذا الترتيب واجب وعلل بعلتين: إحداهما: أنَّ الترتيب في أركان الصلاة واجب وعليه البدل قبل النصف الثاني من الفاتحة فليقدمه.

والثانية: أنَّ البدل له حكم المبدل والترتيب شرط في نصفي الفاتحة وكذا في نصفها وما قام مقام النصف الأول.

واعلم أنَّ الأحوط والمستحب لمن يحفظ آية من الفاتحة أن يكررها سبع مرات ويأتي مع ذلك ببدل ما زاد عليها ليخرج من الخلاف وممن نبه علي هذا الشيخ أبو محمد في "التبصرة" هذا حكم من يحسن شيئاً من القرآن ولا خلاف أنَّه متى أحسن سبع آيات من القرآن لا يجوز له أن يتركها وينتقل إلى الذكر، فإن كان يحسن دون سبع فهل يكرره أم يأتي ببدل الباقي فيه الخلاف السابق. فإن لم يحسن

<<  <  ج: ص:  >  >>