للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كَانَ حدثا لما أخل النَّبِيُّ الْأُمَّةَ مِنْ التَّوْقِيفِ عَلَيْهِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ» اهـ.

قلت: مذهب الإمام مالك وفقهاء المدينة السبعة التفريق بين المس بشهوة فينتقض بذلك الوضوء، والمس بغير شهوة فلا ينتقض به الوضوء، وهذا هو المشهور من مذهب أحمد.

والمذهب الثاني: عدم النقض مطلقاً وهو مذهب ابن عباس، وأبي حنيفة، ورواية عن أحمد. وهو الصحيح، وقول الله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]. المراد بالملامسة الجماع، ويد على ذلك ثلاثة أمور:

الأول: أنَّ اللمس بين الذكر والأنثى محمول على الجماع كالوطء، وذلك أنَّ الوطء يأتي ويراد به الوطء بالقدم ويراد به الجماع فما كان بين الرجل والمرأة فهو الجماع وليس الوطء بالقدم.

الثاني: أنَّ اللمس والملامسة بين الرجل والمرأة في جميع مواردها في كتاب الله تعالى محمولة على الجماع.

الثالث: أنَّ الله تعالى ذكر في آية الوضوء من سورة المائدة الطهارة بالماء للحدثين الأكبر والأصغر فقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>