للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وأعلم؛ أنَّ الصفوف في الصلاة مما خص الله به هذه الأمة وشرفها به؛ فإنَّهم أشبهوا بذلك صفوف الملائكة في السماء، كما أخبر الله عنهم أنهم قالوا: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾، وأقسم بالصافات صفاً، وهم الملائكة.

وفي "صحيح مسلم" عن حذيفة، عن النبي ، قالَ: "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة" الحديث.

وفيه - أيضاً - عن جابر بن سمرة، قالَ: خرج علينا رسول الله فقالَ: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عندَ ربها؟ " فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قالَ: "يتمون الصفوف الأولى، ويتراصون في الصف".

وروى ابن أبي حاتم من رواية أبي نضرة، قالَ: كانَ ابن عمر إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم قالَ: أقيموا صفوفكم، استووا قياماً، يريد الله بكم هدي الملائكة. ثم يقول: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾، تأخر فلان، تقدم فلان، ثم يتقدم فيكبر.

وروى ابن جريح، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، قالَ: كانوا لا يصفون في الصلاة، حتى نزلت: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾.

وقد روي أن من صفة هذه الأمة في الكتب السالفة: صفهم في الصلاة، كصفهم في القتال» اهـ.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - الأمر بتسوية الصفوف.

<<  <  ج: ص:  >  >>