للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وأمَّا إذا قال المؤذن الصلاة خير من النوم فقد ذهب جمع من العلماء إلى استحباب قول المجيب صدقت وبررت. قالوا: لأنَّ إعادة ذلك تشبه المحاكاة والاستهزاء، وليس هو بذكر حتى يأتي به بلفظه.

قلت: ولا أصل لذلك في السنة كما صرح بذلك جمع من العلماء.

قال الأمير الصنعاني في [سبل السلام] (١/ ١٢٧):

«وهل يجيب عند الترجيع أو لا يجيب وعند التثويب فيه خلاف. وقيل يقول في جواب التثويب صدقت وبررت. وهذا استحسان من قائله وإلَّا فليس فيه سنة تعتمد» اهـ.

قلت: وقد ذهب إلى ذلك كثير من علماء الحنفية والشافعية والحنابلة وبعض المالكية والمشهور عن المالكية أنَّه لا يقال شيء عندها. واختار العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والعلامة ابن عثيمين أنَّه يقال عندها مثل ما يقول المؤذن عملاً بعموم هذا الحديث ونحوه.

والأظهر السكوت لأنَّه ليس بذكر، ولأنَّ المؤذن يخاطب غيره بذلك، والسامع لا يخاطب أحداً.

ومثل ذلك إذا قال المؤذن: صلوا في رحالكم، أو صلوا في بيوتكم، ولا أعلم من قال بالترديد وراء المؤذن في ذلك.

فائدة: قول المؤذن عند نزوال الأمطار ونحوها: صلوا في بيوتكم أوفي رحالكم جاء على ثلاث صور:

الصورة الأولى: بدل الحيعلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>