وهو في [المطالب العالية](٢٤٠، ٣٩٠٨) بإسقاط القرشي.
والذي يظهر عدم ثبوت الأثر عن عثمان ﵁، وقد وقع فيه الإختلاف متى كان يقول:«مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلًا، وَبِالصَّلَاةِ مَرْحَبًا وَأَهْلًا».
قلت: الصحيح في ذلك أنَّ المردد خلف المؤذن يقول مثل ما يقول المؤذن إلَّا في الحيعلتين فيقول: لا حول ولا قوة إلَّا بالله كما جاءت بذلك السنة وحديث أبي سعيد هذا من العام المخصوص. والله أعلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح العمدة](٣/ ١٢٩):
«و لهذا كان المسنون أن يقول كما يقول المؤذن إلَّا في الحيعلة فإنَّه يقول:"لا حول ولا قوة إلَّا بالله" كما جاء مفسراً في رواية عمر و غيره نص عليه.
واستحب بعض أصحابنا أن يجمع بين ذلك و بين الحيعلة أخذاً بظاهر القول:"فقولوا مثل ما يقول". مع أمره بالحوقلة والصحيح الأول لأنَّ الروايات المفسرة من أمره وقوله تبين الرواية المطلقة، ولأنَّ كلمات الأذان كلها ذكر لله سبحانه فاستحب ذكر الله سبحانه عند ذلك أمَّا الحيعلة فإنَّها دعاء للناس إلى الصلاة وسامع المؤذن لا يدعو أحداً فلم يستحب أن يتكلم بما لا فائدة فيه لكن لما كان هو من جملة المدعوين شرع له أن يقول ما يستعين به على أداء ما دعي إليه و هو لا حول و لا قوة إلَّا بالله» اهـ.