وكان بعض شيوخنا يقول: يجمع بين الأحاديث في هذا بأنَّ من سمع المؤذن وهو في المسجد قال مثل قوله، فإن سمعه خارج المسجد قال:"لا حول ولا قوة إلَّا بالله"؛ لأنَّه يحتاج إلى سعي فيستعين بالله عليه.
وقالت طائفة: يجيب المؤذن إلى آخر الشهادتين، ولا يجيبه فيما زاد على ذلك، وهو رواية عن مالك.
وفي "تهذيب المدونة": أنَّه يجيبه إلى قوله: "اشهد أنَّ محمداً رسول الله"، وإن أتم الأذان معه فلا بأس.
وظاهره: أنَّه يتمه معه بلفظ الأذان.
وهؤلاء؛ قد يحتجون ببعض روايات حديث معاوية التي فيها الإجابة إلى الشهادتين، ولكن قد روي عنه عن وجوه: إجابته في تمام الأذان.
وروي من حديث الحكم بن ظهير، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، أنَّ النبي ﷺ أجاب المؤذن إلى الشهادتين، ثم سكت.
ذكره أبو بكر الأثرم، وقال: هو حديث واه.
يشير إلى أنَّ الحكم بن ظهير ضعيف جداً.
وروى أبو نعيم في "كتاب الصلاة": ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي جعفر، قال: كان النبي ﷺ إذا سمع المنادي يقول: "أشهد أن لا إله إلَّا الله" قال: "وأنا". وإذا قال:"أشهد أن محمداً رسول الله" قال: "وأنا"، ثم سكت.