وحمله بعض من خالفه على أنَّه كان تذكر العصر في صلاة المغرب قبل أن يفرغ منها.
وهذا حديث ضعيف الإسناد، وابن لهيعة لا يحتج بما ينفرد به.
قال ابن عبد البر: هذا حديث لا يعرف إلاَّ عن ابن لهيعة، عن مجهولين، لا تقوم به حجة.
قلت: أمَّا عبد الله بن عوف، فإنَّه الكناني، عامل عمر بن عبد العزيز على فلسطين، مشهور، روى عنه الزهري وجماعة.
وأمَّا محمد بن يزيد، فالظاهر أنَّه ابن أبي زياد الفلسطيني، صاحب حديث الصور الطويل، وقد ضعفوه.
وروى مالك في "الموطأ"، عن نافع، أنَّ عبد الله بن عمر كان يقول:"من نسي صلاة فلم يذكرها إلاَّ وراء الإمام، فإذا سلم الإمام فليصل الصلاة التي نسي، ثم يصلي بعدها الأخرى".
وقد روى عثمان بن سعيد الحمصي، عن مالك مرفوعاً.
ورفعه باطل-: ذكره ابن عدي.
كذا روي عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً.
خرجه أبو يعلي الموصلي والطبراني والدارقطني.
وذكر عن موسى بن هارون الحافظ، أنَّ رفعه وهم، وإنَّما هو موقوف.
وكذا قال أبو زرعة الرازي.
وأنكر يحيى بن معين المرفوع إنكاراً شديداً-: ذكره ابن أبي حاتم.