وأمَّا قول الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري](١/ ٨٨):
«قَوْله:"بطحان" بِضَم أَوله وَسُكُون ثَانِيه اسْم وَاد بِالْمَدِينَةِ تكَرر ذكره فِي الحَدِيث وَضَبطه أهل اللُّغَة بِفَتْح أَوله وثانيه وَبِه جزم أَبُو عبيد الْبكْرِيّ» اهـ.
فيه نظر، ولعله حصل سقط في النسخة والصواب أن يقول: وكسر ثانيه.
وفي الحديث مسائل منها:
١ - جواز سب الكافرين بسبب ما حصل منهم من العدوان وهذا مأخوذ من إقرار النبي ﷺ لعمر ﵁.
٢ - مشروعية أن يحلف الإنسان للأمر وإن لم يستحلف.
وحلف النبي ﷺ تطييباً لقلب عمر حين وجد من نفسه تأخيره لصلاة العصر حتى كادت أن تغرب الشمس.
٣ - فيه سعة وقت المغرب خلافاً لمن قال بتضييقه. فلو كان وقت المغرب مضيقاً لكان قد وقعت صلاة العصر في وقت المغرب، ولم يكن فرغوا منها حتى فات وقت المغرب، فتكون صلاة المغرب حينئذ مقضية بعد وقتها.
وقد سبق الكلام في هذه المسألة.
٤ - وفيه الترتيب بين الفوائت.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٤/ ١٧٠): «وأمَّا الترتيب، فقد ذكرنا أنَّه مستحب بالاتفاق.