للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا موجود في استعمال أهل الحديث .. ) (١)، وأقره على ذلك الأنصاري أيضًا في شرحه للألفية واستوجهه (٢)، ويشير إليه أيضًا كلام السخاوي في شرحه للألفية (٣).

لكن هذه معارضة منهم في التقسيم الشكلي، دون قدح في الضابط العلمي الذي قرره العراقي، ولكل وجهته في التقسيم.

ومن القواعد التي قررها العراقي أيضًا في شرحه لما هو مُخْتَلَفٌ لضبط المختلف فيه، مع تطبيقها: أنه ذكر في الألفية مجمل ما ذكره ابن الصلاح في حكم الاتصال والإرسال في الإسناد المعنعن، وهو ما فيه «فلان عن فلان»، والمؤنن، وهو ما فيه «أن فلانًا قال» وعقب قائلا:

قلت:

والصواب أن من أدرك ما … رواه بالشرط الذي تقدما

يحكم له بالوصل كيفما روى … بقال، أو بعن، أو بأن، فسوا (٤)

وفي الشرح فصل آراء العلماء في حكم الإسناد المعنعن والمؤنن، من حيث الاتصال والإرسال، وعقب على ذلك بقوله: «ثم بينت ذلك بقاعدة يعرف بها المتصل من المرسل، وتقرير هذه القاعدة: أن الراوي إذا روى حديثا فيه قصة أو واقعة، فإن كان أدرك ما رواه، بأن حكى قصة وقعت بين النبي وبين بعض الصحابة، والراوي لذلك صحابي أدرك تلك الواقعة، فهي


(١) «النكت الوفية» / ١١٥ أ، ب.
(٢) «فتح الباقي» ٢٤ ب.
(٣) «فتح المغيث» له ج ١/ ١٣٠.
(٤) «الألفية» / ١٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>