أن ذلك يسمى مُرسَلًا، وبه قطع الخطيب، قال الخطيب: إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال، ما رواه التابعي عن النبي ﷺ وقطع الحاكم وغيره من أهل الحديث: أن الإرسال مخصوص بالتابعين).
ويلاحظ أن هذه الأقوال الثلاثة، هي التي ذكرها العراقي في النظم، واعتمد في بيانها في الشرح على ما ذكره ابن الصلاح في المقدمة (١)، مع تصرف من جانبه، وتنسيق في السياق، وبعض إضافات مستمدة من مصدر آخر.
ثم زاد قولاً رابعًا فقال:«وسيجيء في فصل التدليس أن ابن القطان قال: «إن الإرسال روايته، أي الراوي، عن من لم يسمع منه، فعلى هذا من روى عمن سمع منه، ما لم يسمعه منه، بل بينه وبينه فيه واسطة ليس بإرسال، بل تدليس، وعقب بقوله: وعلى هذا فيكون هذا قولًا رابعا في حد المرسل»» (٢). وقد أقره على ذلك السيوطي في «التدريب»(٣).
ولكن عارض البقاعي في عد هذا قولاً رابعًا في حد المرسل، فقال:«قوله: وعلى هذا فيكون قولا رابعًا، ليس كذلك، بل التحقيق أنه مُقَيِّدٌ للقول الثالث، كأنهم لما قالوا: ما سقط من إسناده راو فأكثر، قال: بشرط أن لا يكون تدليسًا، بأن لا يكون للراوي سماع ممّن فوقه، فيحمل ذلك الإطلاق على كلامه»، وأتبع ذلك بقوله: (وإنما القول الرابع الذي لابد منه، قول من يسوي بين المرسل والمنقطع فيقول: المرسل: ما سقط من إسناده راو واحد،