بنفسه منها أربعة أنواع وهي: بعض الأمثلة، والتعليل للآراء، ونسبة الأقوال لأصحابها، والمكرر، وقد صرّح الخوبي في مقدمة منظومته السابق الإشارة إليها بانتهاج ثلاثة من تلك الأنواع، فبعد ذكره أنه نظم مختصر كتاب ابن الصلاح قال:
لكنني ذكرت كل مسألة … وما تركت منه غير الأمثلة
ونسبة القول إلى من قالا … وما أتى خلاله استدلالا (١)
أما الأشياء المكررة فقد وجدته أيضا يستبعد بعضها، وإن لم ينص على ذلك كما نص العراقي، وبذلك اتفق مع العراقي في الحذف من الأنواع الأربعة المذكورة، لكنهما يختلفان في التطبيق التفصيلي كما سيأتي. ثم إني قارنت تفصيلا، كتاب ابن الصلاح بكل من ألفية العراقي ومنظومة الخوبي، فظهر لي أن ما استبعده العراقي عموما من كتاب ابن الصلاح أكثر مما استبعده الخوبي. وأقرب مثال لذلك أن ابن الصلاح ذكر في مقدمة كتابه فهرسة لأنواع علوم الحديث المشتمل عليها الكتاب، فنظمها الخوبي كما هي، بعد مقدمة منظومته، وذلك في مبحث خاص بعنوان «فهرسة أنواع علوم الحديث» وعدد أبياته ٤٦ بيتا (٢). أما العراقي فلم ينظم هذه الفهرسة في ألفيته؛ بل بدأها بعد المقدمة بذكر
(١) انظر «منظومة الخوبي» / ١ ب نسخة مصورة بمعهد المخطوطات برقم (١٠٠) حديث ومصطلح. (٢) انظر «المنظومة» / ١ ب، ٢ أ.