كما أوضحناه، فإنه لم يخل من بعض الأمور التي انتقدت عليه، فمن ذلك أن الذهبي ذكر أنه لا يورد في «الميزان» من قيل فيه (هو شيخ) وقال: لأن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق (١) وبمقتضى تذييل العراقي عليه أن لا يورد من قيل فيه ذلك أيضًا، مع إقراره، ولكني وجدته ذكر بعض من قيل فيه «شيخ»، وأقره، حيث قال: قاسم بن عبيد الله الأسدي «شيخ» يروي عن أبي المليح، عن واثلة» (٢).
ومن ذلك أن الذهبي ذكر في «الميزان» اسماعيل بن سيف، بصري يروي عنه عبدان الأهوازي وقال:«كانوا يضعفونه … » ونقل ابن حجر عنه تلك الترجمة في «اللسان»(٣) ثم أورد بعده من ذيل العراقي قوله: «إسماعيل ابن سيف، آخر»، ويكنى أبا إسحق: روى عن عوين بن عمرو أخي رياح القيسي، وعنه عبد الله بن أحمد الدورقي، قال أبو حاتم مجهول. وعقب ابن حجر على ذلك بقوله:«هكذا أفرده شيخنا وعندي أنه الذي قبله»(٤).
وقد لاحظت أن ما ذكره العراقي في الترجمة المذكورة مطابق فعلا لما ذكره الذهبي في سابقتها مع زيادة يسيرة.
وقد علل ابن حجر مثل هذا بأن تكون الترجمة التي يستدركها شيخه، قد سقطت من نسخة «الميزان» الخاصه به (٥).
(١) «الميزان» جـ ١/٤. (٢) «اللسان» جـ ٤/ ترجمة ١٤٣٣. (٣) «اللسان» جـ ١/ ترجمة ١٢٨٤. (٤) «اللسان» جـ ١/ ترجمة ١٢٨٥. (٥) «اللسان» جـ ١/ ١٤٠.