للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قبل فتح مكة، فإن العرب بادروا إلى الإسلام بعد فتح مكة، وزال أمر الجاهلية» ثم قال: «وقد اقتصر المصنف - أي ابن الصلاح - على ذكر ستة ممن ذكرهم مسلم، وذكر من عنده اثنين آخرين» يشير بذلك إلى أن مسلما أهمل بعضهم، قال العراقي: «فنذكر أولا بقية العشرين الذين ذكرهم مسلم، ثم نذكر زيادة عليه، وعلى المصنف»، وسرد ٣٤ مخضرما، منهم ١٤ تكملة للعشرين التي ذكرها الإمام مسلم، وعشرين زادها هو ببحثه الخاص، وتجميعه من كتب الرجال، وكتب الحديث، فقال: «وممن لم يذكره مسلم، ولا المصنف: أسلم مولى عمر، وأويس بن عامر القرني، وأوسط البجلي … إلخ، وبعد سردهم، ذكر أن بعضهم اختلف في صحبته، ولكن الصحيح أنه لا صحبة لمن ذكرناه ثم قال: «فهؤلاء عشرون نفرًا من المخضرمين لم يذكرهم مسلم، ولا المصنف، أي ابن الصلاح»» (١).

ويجدر بالذكر أن العراقي قد ذكر في شرحه للألفية العشرين الذين ذكرهم الإمام مسلم، والاثنين اللذين ذكرهما ابن الصلاح، وزاد على ذلك ثلاثة فقط (٢)، أما في «النكت» فقد استكمل ما زاده عشرين، كما تقدم.

وقد كان لهذا البحث أثره في التأليف في المخضرمين من بعده، حيث ألف سبط ابن العجمي، تلميذ العراقي كتابًا يسمى «تذكرة الطالب المعلم بمن يقال إنه مخضرم».

وصرح باعتماده فيه على ما ذكره شيخه في هذا البحث، سواء فيما يتعلق


(١) «النكت» / ٣٢٢ - ٣٢٥.
(٢) «فتح المغيث» للعراقي ج ٤/ ٥٧، ٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>