بتعريف المخضرم، أو فيمن جمعهم منهم، فقال في مقدمة الكتاب: «وبعد، فهذا كتاب مختصر فيمن هو مخضرم، أو قيل إنه مخضرم، لم أسبق إلى إفراده فيما علمت، وقد ذكرهم أبو الحسين مسلم بن الحجاج فَبَلَّغهم ٢٠ شخصا، وزاد عليه الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في علومه اثنين، ثم زاد عليهما شيخنا، الحافظ، الجهبذ، زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين ابن العراقي، في (شرح الألفية) له، ثلاثة، وزاد في «النكت» على كتاب ابن الصلاح، على مسلم وابن الصلاح، عشرين شخصا، فتم عددهم فيما ذكره الحفاظ الثلاثة، ٤٢ رجلًا (١)، ثم قال السبط: «وقد كُنْتُ كتبتهم قديما (٢) وزدت عليهم جماعة، والآن (٣) أفردتهم باختصار التراجم جدا» ثم عرف المخضرم كما عرفه العراقي في «النكت»، مع تصرف من جانبه، ثم قال: وإذا قلنا بما قاله شيخنا، وهو الظاهر، تجتمع من المخضرمين جماعة كثيرة، وقال:«وقد ذكرت أنا بعضهم، وما أمكنني استيفاؤهم، لكثرتهم» ثم قال: «وقد أعلمت على ما ذكره مسلم (م)، وعلى من ذكره ابن الصلاح» (ص)، وعلى من ذكره شيخنا العراقي (عق)، وتركت من زدته بلا علامة، وترك العلامة لهم علامة (٤)، وبهذا صار بحث العراقي المذكور في المخضرمين، عنصرًا أساسيا في كتاب تلميذه هذا، وهو الآن مطبوع طبعة
(١) لأن العشرين الذين زادهم العراقي في «النكت» منهم ثلاثة مكررون حيث سبق ذكره لهم في شرح الألفية (٢) حدد في آخر الكتاب أن ذلك كان سنة ٧٩٣ هـ، أي في حياة شيخه العراقي (٣) أي سنة ٨١٨ هـ كما في آخر الكتاب (٤) انظر: «تذكرة الطالب المعلم» / ٢ - ٦