للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلا إذا كان التفضيل لسبب يقتضيه كزيادة في الدين، أو اشتغال بالعلم، أو حاجة.

وهو قول جمهور أهل العلم من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (١).

وعند المالكية: يصح الوقف على البنات دون البنين، أو على بعض البنين دون بعض البنات، فإن كان الوقف على البنين دون البنات، فباطل ما لم يحكم حاكم بصحته، أو يحصل حوز قبل المانع فلهم قولان.

القول الثالث: جواز التفضيل إذا لم يقصد المضارة.

وهو قول أبي يوسف من الحنفية (٢).

الأدلة:

أدلة الرأي الأول: (عدم جواز التفضيل، أو التخصيص)

(٢٠٩) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ، فأتى رسول الله فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله قال: " أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، قال: فرجع أبي فرد عطيته " (٣).


(١) المبسوط ١٢/ ٥٦، مختصر اختلاف العلماء ٤/ ١٤٢، المدونة ٤/ ٤٢٣، حاشية الرهوني ٧/ ١٤٤، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤/ ٨٢، الذخيرة ٦/ ٣٠٢، تبيين المسالك ٤/ ٢٦٦، تحفة المحتاج ٦/ ٢٤٧، نهاية المحتاج ٥/ ٣٦٦، الوقوف ١/ ٣٢٨، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ٧٤، المغني ٨/ ٢٠٥ - ٢٠٦.
(٢) انظر: مختصر اختلاف العلماء ٤/ ١٤٢، إعلاء السنن ١٦/ ١٠١.
(٣) صحيح البخاري في الهبة/ باب الإشهاد في الهبة ٣/ ٢٥٨٧، ومسلم في كتاب الهبات/ باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة ٣/ ١٦٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>