للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فمثال الحاجة: أن يقترض له لحاجته إلى النفقة، أو الكسوة، أو لتوفية ما لزمه، أو لإصلاح ضياعه، ونحو ذلك.

ومثال المصلحة: أن يشتري له ما فيه غبطة ظاهرة نسيئة.

كأن يشتري ما يساوي مئتين بمئة نسيئة، ويرهن به ما يساوي مئة من ماله.

وإلى هذا ذهب الشافعية (١).

وعند الحنفية، والمالكية، والحنابلة (٢): أن رهن مال اليتيم متعلق بحاجته.

ولم يتعرضوا للمصلحة، وعلى ما ذهب إليه الشافعية هو مقتضى قول جمهور أهل العلم؛ إذ إنهم يتفقون على أن تصرفات الولي منوطة بالمصلحة.

والدليل على هذا:

١ - ما تقدم من الأدلة على عدم قربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن.

٢ - أن الرهن من توابع التجارة؛ لأن التاجر يحتاج إليه، والوصي يملك الاتجار بماله، فملك توابعها (٣).

وفي وجه للشافعية: لا يجوز رهن مال اليتيم بحال.

لكن حكم عليه النووي بالشذوذ (٤).

ولعل مأخذه: الاحتياط لليتيم.

وفي حكم النووي عليه بالشذوذ نظر؛ إذ تكون المصلحة عدم رهن ماله،


(١) روضة الطالبين ٤/ ٦٢.
(٢) الفتاوى الهندية ٦/ ٤٤٤، الشرح الكبير للدردير ٣/ ٢٣٢، الإنصاف ٥/ ٣٣٠، مطالب أولي النهي ٣/ ٤١١.
(٣) بدائع الصنائع ٥/ ١٥٤.
(٤) روضة الطالبين ٤/ ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>