للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القول الأول: أنه يجوز للولي بيعه نسأ إذا كان هنالك مصلحة، بأن يكون أكثر ثمناً وأنفع، أو لخوف عليه من نهب، ونحو ذلك.

وهذا ظاهر مذهب المالكية، حيث أناطوا تصرفات الولي بالمصلحة.

وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (١).

وحجته:

١ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ (٤).

وإذا كان في بيع مال اليتيم نسيئة مصلحة، فهو من الإصلاح لماله، وقربانه بالتي هي أحسن، ومن القيام له بالقسط.

٢ - أن الولي يملك الاتجار بمال اليتيم، والبيع نسيئة لمصلحته من عادة التجار وعملهم (٥).

القول الثاني: يجوز بيع مال اليتيم نسيئة إذا لم يكن الأجل فاحشاً لا يباع هذا المال به.

وهذا قول الحنفية (٦).


(١) الفروق ٤/ ٣٩، الشرح الصغير ١/ ١٤٢، نهاية المحتاج ٣/ ٣٧٥، فتح الوهاب ١/ ٢٠٨، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٣/ ٣٧٧، المبدع ٤/ ٣٣٩.
(٢) من الآبة ٢٢٠ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ١٥٢ من سورة الأنعام، ومن الآية ٣٤ من سورة الإسراء.
(٤) من الآية ١٢٧ من سورة النساء.
(٥) بدائع الصنائع ٥/ ١٥٣.
(٦) الفتاوى البزازية ٥/ ٢٢١، الفتاوى الهندية ٣/ ١٧٦، رد المحتار ٦/ ٧٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>