٢ - قال شيخ الإسلام:"وهو شبيه بما إذا قتل في دار الحرب من يظنه حربياً، فبان مسلماً، فإن جماع هذا: أنه مجتهد مأمور بعمل اجتهد فيه، وكيف يجتمع عليه الأمر والضمان؟ هذا الضرب هو خطأ في الاعتقاد والقصد لا في العمل .... "(٢).
٣ - أنه مأذون له في البيع والشراء، وما ترتب على المأذون غير مضمون (٣).
القول الثاني: أنه إذا باع بأقل من ثمن المثل، أو اشترى بأكثر من ثمن المثل، فإن كان مما يتغابن به الناس عرفاً فلا يضمن، وإن كان مما لا يتغابن به الناس عرفاً ضمن.
وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة (٤).
وحجته: أن إطلاق البيع ينصرف إلى ثمن المثل، فيضمن إذا نقص في البيع، أو زاد على ثمن المثل في الشراء.
ولأن تصرفه مقيد بالنظر في حق الصغير، ولا نظر فيما لا يتغابن به الناس (٥).
وما يتغابن فيه الناس جرى العرف بالتسامح فيه.
ولأن اليسير لا يمكن التحرز عنه، ويكثر وقوعه، ففي اعتباره تعطيل لمصالحه (٦).