للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا عكس (١)، وبجمعه على خلاف جمع الحقيقة - «كأمور» جمع «أمر» للفعل وامتناع «أوامر» - ولا عكس (٢)، وبالتزام تقييده - مثل: ﴿جَنَاحَ الذُّلِ﴾ [الإسراء: ٢٤]، و «نَارَ الحربِ» (٣) ـ، وبتوقفه على المسمى الآخر - مثل: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤]-.

والحقيقة لا تستلزم المجاز. وبالعكس: الأصح الاستلزام (٤).

مَسْأَلَةٌ: و (٥) المجاز واقع (٦)


(١) أي: لا يدل اطراد اللفظ في مدلوله على الحقيقة. وقرّر بوجه آخر: أي ليس كل مجاز غير
مطرد.
انظر: تحفة المسؤول (١/ ٣٣٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٨٩).
(٢) أي: ولا يلزم أن تكون الحقيقة ما كان جمعه غير مختلف. ويحتمل: ولا عكس لهذه العلامة، أي: ليس كل مجاز يجمع على خلاف جمع الحقيقة. فالمجاز قد لا يجمع بخلاف جمع الحقيقة؛ لأن الحمار بمعنى البليد يجمع على حمر وأحمرة كالحقيقة. انظر: تحفة المسؤول (١/ ٣٤٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٩٠).
(٣) كما في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ﴾ [المائدة: ٦٤].
(٤) أي: إن المجاز يستلزم الحقيقة. واختاره ابن فورك، والقاضي عبد الجبار، والقاضي عبد الوهاب في «الملخص»، وأبو الحسين البصري، وأبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني، والغزالي، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وابن برهان في «الأوسط»، والرازي، وابن قدامة، والطوفي، وبعض الحنفية. وخالف الآمدي، وعزاه ابن الساعاتي للمحققين.
انظر: المعتمد (١/٣٥)، شرح اللمع (١/ ١٧٥)، قواطع الأدلة (٢/ ٨٤)، المستصفى (٢/٢٦)، التمهيد (١/ ٨٧، ٢/ ٢٧٢)، الواضح (١/ ٦٨، ٤/١ /٢٣)، المحصول (١/١/٤٧٩)، روضة الناظر (٢/ ٥٥٦)، الإحكام (١/ ٢١٤)، البديع (١/ ١٧٨ - ١٧٩)، مختصر الروضة (١٠٦)، البحر المحيط (٢/ ٢٢٣).
(٥) «و»: ليست في (ج).
(٦) وهذا قول الأكثر. انظر: المعتمد (١/٢٩)، التمهيد (١/ ٧٨، ٢/ ٢٦٤)، الإحكام (١/ ٢٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>