- كونها باعثة. أي: مشتملة على حكمة مقصودة للشارع من شرع الحكم.
وقال غير واحد من أصحابنا: هي مجرد أمارة وعلامة نصبها الشارع دليلا على الحكم، موجبة لمصالح ودافعة لمفاسد، ليست من جنس الأمارة الساذجة (١).
- قال الآمدي: منع الأكثر جواز التعليل بحكمة مجردة عن وصف ضابط لها (٢).
قلت: كلام أصحابنا مختلف في ذلك (٣).
ويجوز أن تكون العلة أمرا عدميا في الحكم الثبوتي عند أصحابنا (٤)، وغيرهم (٥) .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(١) قالها ابن عقيل وغيره. انظر: المسودة (٢/ ٧٣٥ - ٧٣٦)، شرح غاية السول (٣٨٠). (٢) انظر: الإحكام (٤/ ٢٢٣٥). - ما سبق - في الشرط الأول - هو الوصف المشتمل على الحكمة، وهذه المسألة في نفس الحكمة هل يجوز التعليل بها أم لا؟ وهذا هو الشرط الثاني من شروط العلة - حسب ترتيب المصنف -، وعبر عنه ابن الحاجب بقوله: «ومنها [أي: شروط علة الأصل]: أن تكون وصفا ضابطا لحكمة، لا حكمة مجردة». انظر: مختصر منتهى السؤل (٢/ ١٠٤٠)، التحبير (٧/ ٣١٩٥). (٣) انظر نقل الخلاف عن الحنابلة في أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢١٠)، التحبير (٧/ ٣١٩٤ - ٣١٩٥). (٤) انظر: العدة (٤/ ١٣٤٤ - ١٣٤٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٢١٢)، التحبير (٧/ ٣١٩٨)، شرح غاية السول (٣٨١). (٥) ذكره الباجي عن المالكية. وبه قال: أبو إسحاق الشيرازي، والرازي، والقرافي. =