وذكر (١) عن أبي حاتم، أنه قال: الحارث بن مسلم تابعي. ولم يذكر لمسلم بن الحارث هذا أكثر من أن النبي ﷺ أرسله في سرية.
وذكر (٢) عن محمد بن شعيب بن شابور، قال: قال عبد الرحمن بن حسان: كان مسلم بن الحارث قد صحب النبي ﵇.
فأما ابنه الحارث؛ فلا تُعرف له حال (٣)، ولا يُعرف روى عنه إلا عبد الرحمن بن حسان الكناني، فهذا حال هذا الحديث، على تقدير الصواب في الإسناد.
فأما على ما وقع عند النسائي، وما نقله عنه أبو محمد، فالحال أشد؛ فإنه إذا كان هكذا مسلم بن الحارث بن مسلم؛ فإن الحارث بن مسلم لا يعرف في الصحابة، وابنه مسلم بن الحارث لا تعرف حاله.
وإلى هذا فإن عبد الرحمن بن حسان الكناني أيضًا لا تعرف حاله (٤)، وإن كان قد روى عنه جماعة: صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب بن شابور.
٢٤٥٧ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، عن ابن سعيد، عن رسول الله ﷺ، قال:«قَالَ مُوسَى ﵇: رَبّ عَلِّمْني شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِه، قَالَ: يَا مُوسَى؛ قُلْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ … » الحديث.
وسكت عنه (٧)، وهو من رواية عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد.
(١) المصدر السابق نفسه. (٢) المصدر السابق نفسه. (٣) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٤) عبد الرحمن بن حسان الكناني، أبو سعيد الشامي الفلسطيني، روى عنه جمع، ووثقه ابن معين وابن حبان والعجلي، وقال الدارقطني: لا بأس به. تهذيب الكمال (١٧/ ٦٦ - ٦٧) ترجمة رقم: (٣٧٩٩)، وتهذيب التهذيب (٦/ ١٦٣)، وقال الذهبي في الكاشف (١/ ٦٢٥) ترجمة رقم: (٣١٧٨): صدوق. وقال الحافظ في التقريب (ص ٣٣٩) ترجمة رقم: (٣٨٤٣): لا بأس به. (٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٤٨) الحديث رقم: (٢٢٠٧٧)، وذكره في (٤/ ٣٧٦) الحديث رقم: (١٩٦٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢١٤). (٦) أي من طريق النسائي، وقد سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٥٧٨). (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢١٤).