إلى مائتين شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها .. » (١).
(و) كذلك تجمع في الزكاة (الجواميس والبقر) اتفاقا، ونقل ابن المنذر (٢) الإجماع على أن حكم الجواميس حكم البقر، لأن اسم الجنس جمعهما في قوله ﵊:"ففي كل ثلاثين من البقر تبيع"(٣).
(و) كذلك تجمع في الزكاة اتفاقا (البخت) وهي إبل خراسان ضخمة مائلة إلى القصر لها سنامان (والعراب) وهي إبل العرب المعهودة، إذ لفظ الإبل صادق عليهما في قوله ﵊:«في كل خمس شاة»(٤).
قال مالك رحمه الله تعالى:«وكذلك الإبل العراب والبخت، يجمعان على ربهما في الصدقة. وقال: إنما هي إبل كلها. فإن كانت العراب هي أكثر من البخت، ولم يجب على ربها إلا بعير واحد، فليأخذ من العراب صدقتها.
فإن كانت البخت أكثر فليأخذ منها، فإن استوت، فليأخذ من أيتهما شاء»، وكذلك البقر والجواميس، تجمع في الصدقة على ربها. وقال:«إنما هي بقر كلها، فإن كانت البقر هي أكثر من الجواميس، ولا تجب على ربها إلا بقرة واحدة، فليأخذ من البقر صدقتهما، وإن كانت الجواميس أكثر، فليأخذ منها. فإن استوت، فليأخذ من أيتهما شاء. فإذا وجبت في ذلك الصدقة صدق الصنفان جميعا»(٥).
(١) البخاري (١٤٥٤)، ورواه مالك في الموطأ (٢/ ١٥٢): أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب وفيه مثل ما في كتاب أبي بكر. (٢) الإجماع لابن المنذر (ص ١٢)، ومراتب الإجماع (٣٦). (٣) الترمذي (٦٢٢)، وصححه الألباني. (٤) كما في كتاب عمر بن الخطاب الله (الموطأ وقد تقدم تخريجه). (٥) الموطأ، (باب: ما جاء في صدقة البقر).