واختلف في «يحبون» و «يذرون»(١) فنافع وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وخلف بالخطاب فيهما: إمّا خطابا لكفار قريش، وإمّا التفاتا عن الإخبار عن الجنس المتقدم والاقبال عليه بالخطاب، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالغيب حملا على لفظ «الإنسان» المذكور، أو لأنّ المراد به الجنس.
وقرأ ﴿مَنْ راقٍ﴾ (٢) بالسّكت على نون ﴿مَنْ﴾ ويبتدئ ﴿راقٍ﴾، وحفص، وسبق ذلك موجها ب «الكهف»، ووقف عليه بالياء ابن محيصن.
وأمال رءوس الآي (٣) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وأمالها ورش من طريق الأزرق، وأبو عمرو بين اللفظين كقالون عن (العنوان)، ووافقهما اليزيدي، وفتحها الباقون، إلاّ أنّ أبا بكر عن عاصم أمال ﴿سُدىً﴾ مع من أمال في الوقف، وهم حمزة ومن معه، وهي من الفواصل.
واختلف في «تمنى»(٤) فهشام من طريق الشّنبوذي عن النّقّاش عن الأزرق الجمّال عن الحلواني، وحفص وكذا يعقوب بالياء من تحت على التذكير وفيه وجهان:
أحدهما: أنّ الضّمير عائد على المنيّ، أي: يصبّ فتكون الجملة في محل جر.
والثّاني: أنّه يعود للنّطفة لأنّ تأنيثها مجازي، ولأنّها في معنى الماء، قاله أبو البقاء (٥).