قال الجعبري: وذكره في (التّيسير) حكاية لا رواية لقوله: "روى لي الفارسي عن أبي طاهر عن أصحابه - أي: شيوخه - عن أبي الحارث إمالة فتحه السّين ولم أقرأ بذلك"(٢)، أي: لا عليه ولا على غيره، قال الجعبري:"وقوله - يعني الدّاني -:" وأحسبه وهما "وهم، لثبوته عن شيخه وغيره كما نقلناه"، قال: وقول الناظم:
.................... … ... مميل السّين
إن أراد به من غير شيوخه - وهو الظاهر - فهو حكاية الأصل، وإن أراد به من شيوخنا فرواية زائدة عليه "انتهى، وقد وهّم في (النّشر) الدّاني حكاية ذلك وغلطه، ثمّ قال:" ولو صح لم يكن من طرقه ولا من طرقنا " (٣) انتهى، وافقهم الأعمش، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا يعقوب بالسكون فاحتمل أن يكون مخففا من «فعل» في القراءة السّابقة، وفيه توافق القراءتين، واحتمل أن يكون مصدرا وصف به ك «رجل عدل»، إلاّ أن هذا بصيغة الجمع، والفصيح في المصدر الموصوف أن يوحّد، وكان المسوّغ للجمع اختلاف أنواعه في الأصل، ويحتمل أن يكون صفة على / ٤٠٩ ب/ «فعل» /بسكون [العين](٤)، ولكن أهل التصريف لم يذكروا في الصّفة الجائية من «فعل» بكسر العين إلاّ أوزانا محصورة ليس فيها «فعل» بالسكون فذكروا: «فرح» فهو «فرح»، و «حور فهو أحور»، و «شبع فهو شبعان» و «سلم فهو سالم»، و «بلى فهو
(١) الشاطبية البيت (١٠١٥)، كنز المعاني ٤/ ٢٢٥٩. (٢) التيسير: ١٩٣. (٣) النشر ٢/ ٣٦٦. (٤) ما بين المعقوفتين في غير (ط والأصل) [العين للجمع اختلاف]، وما أثبته هو ما في الدر المصون ٩/ ٥١٨.