وقال جعفرُ بن محمد الصّادق -عليه السّلام- (١): الطاءُ: شجرةُ طوبَى، والسِّين: سِدرةُ المنتهى، والميم: محمدٌ المصطفى.
وقال الحسن: الطاءُ من الطَّوْلِ، والسِّين من السلام، والميمُ من الرحيم، وقيل (٢): معناه: طَرَبُ المشتاقين، وسرورُ العارفين، ومغفرةُ العاصين، وقيل (٣): معناه: الطاهرُ المطلع على الغيوب، السَّميعُ الساتر للعيوب، المَجِيدُ المُنْعِمُ بالسُّيُوبِ (٤)، واللَّه أعلم.
وفي محلِّه من الإعراب أوجُهٌ، قيل: هو رَفْع بالابتداء، وقيل: هو رَفْعٌ على خبر ابتداءٍ محذوفٍ تقديره: هذا الكتاب، وقيل: محَلُّه نَصْب بإضمار فعل تقديره: اذكروا أو اقرءوا {طسم}، وإن شئتَ قلت: محَلُّه نَصْب بحذف حرف القسم، وإن شئتَ قلت: محَلُّه خفض بإضمارِ حرف القسم (٥).
قوله:{تِلْكَ آيَاتُ}؛ أي: هذه الآياتُ آياتُ {الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)} يريد: بَيَّنَ حلالَهُ وحرامَهُ وأَمْرَهُ ونَهْيَهُ وناسخَهُ ومنسوخَهُ، وقال الزَّجّاج (٦): يُبَيِّنُ الحقَّ من الباطل والحلالَ من الحرام، وهو مأخوذٌ من "أبان" بمعنى: "ظَهَرَ".