٣٧ - لاذَعَرْتُ السَّوامَ في وَضَحِ الصُّبْـ... حِ مُغِيرًا ولا دُعِيتُ يَزِيدا
يَوْمَ أُعْطِي مَخافةَ المَوْتِ ضَيْمًا... والمَنايا يَرْصُدْنَنِي أَنْ أَحِيدا (١)
يريد: ألّا أَحِيدا.
قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} أراد: أن الجوارحَ تتكلَّم وتنطق بما عَمِلت في الدنيا، {يَوْمَئِذٍ} يريد: يوم القيامة {يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ}؛ أي: جزاءَهم وحسابهم الحق، يعني: الواجب.
قَرأَه العامّةُ بنصبِ القاف، وقرأ مجاهدٌ: {الْحَقَّ} بالرَّفع: على نعت {اللَّهُ}، وتصديقه قراءةُ أُبَيٍّ (٢): {يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ}. {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)}.
قوله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ. . . الآية} إلى قوله تعالى: {أُولَئِكَ} يعني: الطيِّبين والطيبات {مُبَرَّءُونَ}؛ أي: مُنَزَّهُونَ {مِمَّا يَقُولُونَ} يعني: مما
(١) البيتان من الخفيف، ويُرْوَيانِ: . . . . . . . . . في فَلَقِ الصُّبْحِ... . . . . . . . . . دُعِيتُ يَزِيدُيَوْمَ أُعْطِي مِنْ المَخافةِ ضَيْمًا... . . . . . . . . . . . . . . . . . . اللغة: ذَعَرَ السَّوامَ: أفزعها، والسَّوامُ: كل إِبِلٍ تُرْسَلُ تَرْعَى ولا تُعْلَفُ، وَضَحُ الصبحِ وفَلَقُهُ: بياضه، لا دُعِيتُ يزيد؛ أي: لا دُعِيتُ الفاضلَ، يعني: هذا يزيد ولا يفتخر بأن اسمه يزيد، أن أحيد: يريد: لئلّا أحيد؛ أي: أميل عنها. التخريج: ديوانه ص ٧٢، السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٧٧١، الأغاني ١٧/ ٥١، الخصائص ٣/ ٢٧٣، المختار من شعر بشار ص ١٧٧، أمالي ابن الشجري ١/ ١٣١، خزانة الأدب ٨/ ٣٦٧. (٢) قرأ ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وأبو روق وأبو حيوة: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} برفع الحق، وقرأ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأُبَيٌّ: {يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ}، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٠٣، المحتسب ٢/ ١٠٧، تفسير القرطبي ١٢/ ٢١٠، البحر المحيط ٦/ ٤٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.