لا يغيب عنه، وهو معنى المُعْتَدِ، من قوله:{أَعْتَدْنَا}(١)، والعرب تُعاقِبُ بين التاء والدال لقرب مخرجيهما، فتقول: أعْتَدْتُ وأعْدَدْتُ، وهَرَدَ وَهَرَتَ (٢)، وَكَبِدٌ وَكَبِتٌ، قال الشاعر:
(١) كقوله تعالى: {أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا}. الكهف ١٠٢، ومعنى كلامه أن لفظ "عَتِيد" فَعِيلٌ بمعنى مُفْعَل، قال أبو عبيدة: "والعرب قد تضع "فَعِيلٌ" في معنى "مُفْعَلٍ"، وفي آية أخرى: "هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ"، مجازه: مُعَدٌّ". مجاز القرآن ١/ ٢٧٢، وينظر: إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٢٢٥، وحكاه الأزهري عن الليث في تهذيب اللغة ٢/ ١٩٥. (٢) قال ابن السكيت: "ويقال: هَرَتَ القَصّارُ الثَّوْبَ وَهَرَدَهُ: إذا خَرَّقَهُ، وكذلك يُقالُ: هَرَتَ عِرْضَهُ وَهَرَدَهُ". الإبدال لابن السكيت ص ١٠٣، وينظر: "التهذيب" ٢/ ١٩٤، اللسان: هرت، هرد. (٣) البيت من الطويل، لَمْ أقف على قائله، وقد وجدتُ لطَرّادِ بنِ عَلِيٍّ بن عبد العزيز المعروف بالبديع الدمشقي (ت ٥٢٤ هـ) بَيْتًا يتفق معه في الصدر، وهو قوله: لَئِنْ كُنْتَ عَنِّي فِي العِيانِ مُغَيَّبًا... فَما أنْتَ عَنْ سَمْعِي وَقَلْبِي بِغَائِبِ التخريج: البيت الشاهد في الكشف والبيان ٩/ ١٠٠، عين المعانِي ورقة ١٢٦/ أ، تفسير القرطبي ١٧/ ١١، وبيتُ طَرّادٍ بن عَلِيٍّ في معجم الأدباء ١٢/ ٢٢. (٤) البيت من الطويل لِطَرَفةَ يخاطب الملكَ عَمْرَو بن هِنْدٍ. =