[حكم من أقدم على قتل نفسه فلم يمت مباشرة وتاب ثم مات]
[السُّؤَالُ]
ـ[١-نوى رجل أن ينتحر بشرب السم، ولم يمت مباشرة، وأثناء المرض تاب إلى الله ثم مات بعد أيام، هل يعتبر موته انتحاراً؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن تاب تاب الله عليه مهما كانت ذنوبه، قال الله تعالى:(قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم)[الزمر:٥٣] وقال سبحانه: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً* إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً)[الفرقان:٦٨-٧٠]
فمن تاب من الكفر تاب الله عليه، فمن باب أولى ما هو دونه، ومن ذلك الإقدام على قتل النفس.