ـ[أولا: أحببت أن أشكركم على استجابتكم السريعه للأسئلة، وجزاكم الله خير الجزاء وأن يجعله في ميزان حسناتكم..
السؤال: أنني لا أعرف ماذا أفعل في هذه الدنيا أصلي ولكن أحس أني لن أدخل الجنة وأن الله سيعاقبني ولا أنام الليل والحمد الله أنا محافظ على صلواتي، ولكن أحس بخوف كثير في حياتي وأرهق نفسي كثيرا من شدة الخوف والحمد الله أخرج الزكاة وأنا لا أملك أي شيء سوى الإيمان، ولكن أحيانا والله أترك صلواتي لأسباب تافهة مثلا عندما أذهب بزوجتي إلى المستشفى يذهب علي الفرض في جماعة وعندما أعود إلى البيت أبكي وأحيانا في بعض الصلوات مثل صلاة العشاء عندما يقرأ الإمام أبكي كثيرا عندما أستمع إلى القرآن ولا أستطيع أن أمسك نفسي وأنا في حالة يرثى لها، إنني أسكن في شقة بـ٢٥٠٠ ريال وراتبي ٣٩٠٠ ريال والله العظيم لا أنام الليل أبكي طول الليل ولا أعرف ماذا أفعل أخاف من السفر إلى أي مكان ذهبت إلى الحج واعتمرت مرتين والحمد الله
ولكن أنا خائف من الموت وخائف أن يعذبني الله ولا أريد عذاب القبر وخائف من أول منازل الآخرة، ماذا أفعل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك أن تحسن الظن بربك وأن تثق به، فإنه لا يعذب من وقف عند حدوده وفعل أوامره واجتنب نواهيه، قال الله تعالى: إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا {النساء:٣١} ، وقال أيضاً: وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {الأعراف:٤٣} ، أي بسبب عملكم الصالح في الدنيا.
فإن كنت ممن هدى الله قلبه واستقام على أمره تعالى، فليكن رجاؤك في الله أنه لن يعذبك، بل سيرحمك ويرزقك الفردوس الأعلى، فإن الجزاء من جنس العمل، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ {العنكبوت:٦٩} ، وانظر الفتوى رقم: ٥٩٣٠٣.
ولا تتهاون أبداً في أمر الصلاة، واحرص على أدائها في جماعة، وإن كان ثمة تفريط من قبل، فاعقد العزم على عدم الوقوع فيه مرة أخرى، واعلم أن الخوف من الله ومن عذابه ينبغي أن يكون سبباً لاستقامة الجوارح، ومحفزاً على الاجتهاد في الطاعات، لا مقعداً عن العمل، فإنه بذلك سيتحول إلى وسوسة شيطانية، وانظر الفتوى رقم: ٦٦٠٣، والفتوى رقم: ٢٢٩٤٧.
وبالنسبة لخوفك غير العادي من السفر، فينبغي أن تستشير فيه أحد المختصين بالطب النفسي أو مراسلة قسم الاستشارات في موقعنا (الشبكة الإسلامية) فعسى أن يكون عند القائمين عليه حلولاً لمثل حالتك.