للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا يحول بين العبد وبين التوبة حائل]

[السُّؤَالُ]

ـ[شاب يبلغ من العمر ٢٥ سنة ارتكب العديد من المعاصي منها (الزنا ٣٠ مرة - السرقة وأكل الحرام - اللواط ٤٠ مرة - الإهمال فى عبادات الصوم والزكاة والصلاة - استخدام العادة السرية لمدة ١٠ سنوات حتى الآن- استخدام قرض من البنك وفوائده - تقصير إلى حد ما في صله الرحم - البقاء لأيام عديدة جنب بدون اغتسال..الخ) ويريد أن يتوب فهل له توبة؟ وكيف يتوب؟ وما يجب عمله ليغفر الله له؟ على العلم بأنه خاطب فتاة وسيتم الزواج إن شاء الله في شهر أغسطس وهذه الفتاة زنى بها فهل يتركها أم يتزوجها؟

وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يمن على هذا الشاب بالتوبة الصادقة النصوح، وأن يلهمه رشده، وباب التوبة مفتوح وانظر الفتوى رقم: ٣٣٩٧٥، ولا يحول بين هذا الشاب وبين التوبة حائل، وللتوبة شروط أربعة إن كان الذنب في حق الله وهي: ١ـ الإقلاع عن الذنب، ومن الإقلاع عنه البعد عن أسبابه المهيجة عليه. ٢ـ الندم على ما فات.٣ـ العزم على أن لا يعود إلى الذنب مرة أخرى. ٤ـ وأن تكون التوبة في وقتها أي: قبل طلوع الشمس من مغربها. وقبل الغرغرة (الاحتضار) فإن كان الذنب في حق آدمي فيشترط له الشروط السابقة ويزاد فيها شرط خامس: وهو رد الحقوق إلى أهلها. ويجب قضاء ما فات من الصلوات ودفع ما وجب عليه من الزكوات خلال السنوات الماضية، انظر الفتوى رقم: ٥٣١٣٥. وانظر الكلام عن الزكاة عن السنوات الماضية الفتوى رقم: ٤٤٥٣٧. وانظر الكلام في العادة السرية وما يترتب عليها في الفتوى رقم: ٨٨١٠. وأما ما يتعلق بصلة الأرحام فانظر الفتوى رقم: ٦٧١٩، وأما القروض الربوية فالواجب التخلص منها، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: ٣١٩٤٩. وأما زواج المسلم لمن زنى بها فسبق جوابه في الفتوى رقم: ٣٣٩٢٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ ربيع الأول ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>