ـ[هل في هذه الإسرائيلية ما يتعارض مع تعاليم ديننا؟؟؟؟
سأل موسى عليه السلام ربه يوماً يارب.. ماذا تجيب عبدك العاصي إذا ناداك قائلاً يارب؟؟ فقال المولى سبحانه وتعالى لنبيّه موسى يا موسى.. أقول: لبّيك عبدي لبّيك عبدي لبّيك عبدي..ثلاثاً ثم سأله موسى: يارب..وماذا ترد إذا ناداك عبدك الصالح قائلاً: يارب؟ فقال المولى سبحانه وتعالى: ياموسى.. أقول: لبّيك عبدي فقال موسى عليه السلام: يارب.. ناداك عبدك العاصي فقلت لبّيك عبدي ثلاثاً.. وناداك الصالح فقلت لبّيك عبدي واحدة؟ فقال المولى عز وجل: ياموسى.. حينما ناداني عبدي الصالح اعتمد على عمله.. وحينما ناداني عبدي العاصي اعتمد على رحمتي؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نرى فى هذه الإسرائيلية ما يتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف، ذلك أنها تفيد أن الله تعالى يُقبل على العبد العاصي الذي يطلب العفو والرحمة مفتقرا إليه متوسلا إليه بمحض الافتقار فأحب الله منه ذلك، ولا غرابة في أن يعطي الله العبد إن كان هذا حاله ما لا يعطيه من أطاعه وركن إلى عمله، وقد وردت أحاديث صحيحة تؤكد حب الله للتائبين. ففي الصحيحين وغيرهما واللفظ لمسلم، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح.
وقال صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم. رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي: يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ... الحديث رواه الترمذي.