ـ[منذ سنوات كنت لا أصلي وعاص لله وأسمع أغاني وأشرب الخمر وقد من الله علي بالتوبة والحمد الله منذ سنتين وأنا مواظب على صلاتي ولا أسمع أغاني ولا أشرب الخمر ولقد عاهدت الله على ذلك.
والمشكلة أنني منذ أسبوعين كنت قد سافرت إلى خارج المملكة مع أحد الأصدقاء ولا أدري هل أغراني صديقي في الشراب أم ماذا حصل ولكن الذي أعرفه أني طيلة فترة الإجازة وهي ١٠ أيام وأنا في حالة سكر وقد انقطعت عن صلاتي لمدة ٥ أيام خجلا من الله أن أقف بين يديه وأنا سكران
هل لي توبة جديدة؟؟؟ هل صلاتي تقبل؟؟؟ هل أقضي الصلوات التي فاتتني في الـ ٥ أيام؟؟ أشعر بندم وخجل من الله أنني لم أف بالعهد، ماذا أفعل هل علي كفارة؟؟
أفيدوني أفادكم الله]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا نقول للسائل نسأل الله أن يهديه ويثبته على التوبة، اعلم أنك قد ارتكبت أمورا عظاما منها رجوعك بعد ما من الله عليك بالتوبة وذقت طعم الهداية إلى ممارسة ما نهى الله عنه في كتابه، ونهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ {المائدة: ٩٠-٩١}
ومنها أنك عاهدت الله على عدم الرجوع إلى هذا الأمر ولم تف بعهدك.
ومنها وهو أعظمها ترك الصلاة، فعليك أيها الأخ السائل أن تفيق وتستشعر عظم ما ارتكتب وتتوب إلى الله، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وللفائدة طالع الفتوى رقم: ٣١٣١٨ والفتوى رقم: ١١٠٨ والفتوى رقم: ١٩٠٩.
ولا يلزمك من عدم وفائك بعهدك إلا التوبة عند الجمهور، وعند شيخ الإسلام عليك مع التوبة كفارة يمين كما أوضحنا في الفتوى رقم: ١٥٠٤٩ واعلم أنك إن تبت إلى الله تاب عليك، ولو عدت ثم تبت أيضا، لكن من يضمن لك أنك توفق إلى التوبة بعد الذنب، ومن يضمن لك أن لا يفاجئك الموت وأنت متلبس بالذنب، فالحذر الحذر من الانتكاس، والبعد البعد من أصدقاء السوء، ثم إن مذهب جماهير العلماء أن عليك قضاء الصلوات التي فرطت فيها مع التوبة إلى الله تعالى، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: ١٢٧٠٠، ١١٤٥، ٦١٣٢٠.