ـ[توفيت والدتي وأنا في سن ١٧ سنة وكانت أمي هي المتكفلة بمصاريفنا لأن أبي كان بخيلا ولما توفيت قامت خالتي بتربيتنا أنا وأخي وأختاي الاثنتين، مع العلم بأني وأخي كنا نعمل لديها وأختاي كانتا لا تعملان وتربيهما وتتكفل بمصاريفهما أما أنا وأخي فكنا نصرف على أنفسنا من مرتبنا لدى خالتي وتوفي والدي وأنا في سن ٢٢ سنة تاركا مكافأة نهاية خدمة نصيبي منها ١٠٠٠٠ جنيه وكنت أعلم أن هذا هو كل ما تركه فقمت بعمل توكيل عام لخالتي وأختي للتصرف في صرف الفلوس وحفظها لي حتى أتخرج من الجامعة ولكن بعد خمس سنوات حدث خلاف بين أختي وخالتي واكتشفت أن نصيبي من ميراث والدي عبارة عن ٢٧٠٠٠ جنيه ومعاشا شهريا ٤٠٠ جنيه كل شهر لمدة خمس سنوات بإجمالي حوالي ٥٠٠٠٠ جنيه وكنت كل الذي أعلمه هو مبلغ ١٠٠٠٠ جنيه كما قالتا لي حيث كانت أختي تصرف أموالي بالتوكيل وتعطيها لخالتي لتصرفها عليهم وعلى أبنائها وعلى بيتها ولم أعلم بالمبلغ إلا عندما حدث بينهما خلاف.
ما حكم الدين في ما فعلته خالتي وأختي بالنسبه لأموالي وأموال أخي حيث أن له نفس القصة وهل هما آكلتان لمال اليتيم أم لا.. رجاء الإفادة ورزقنا الله وإياكم السداد في الرأي؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأكل أموال الناس بالباطل من المحرمات القبيحة والأمور الشنيعة، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ (النساء: من الآية٢٩) ، وقال صلى الله عليه وسلم: يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، النار أولى به. رواه أحمد، وصححه الحاكم والذهبي، وروى الطبراني في مسند الشاميين عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به.
وأكل أموال الناس محرم، سواء كانوا أيتاماً أم غيرهم، إلا أن أكل أموال اليتامى أشد تحريما والمقصود باليتيم من لم يبلغ.