الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيشترط لقبول صيام رمضان وقيامه وسائر الأعمال الصالحة أمران:
الأول: الإخلاص، بأن ينوي بالعبادة طاعة الله تعالى والتقرب إليه لا ينوي بها شيئاً من الدنيا.
الثاني: أن يؤدي العبادة على وفق ما جاء به الشرع من غير زيادة ولا نقصان، وانظر لذلك الفتوى رقم: ١٤٠٠٥ حول شروط قبول العمل.
فمن صام رمضان وقامه ابتغاء وجه الله تعالى، وكما يريد الله تعالى فإنه يرجى له القبول، وقد قال تعالى: وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ {آل عمران:١١٥} ، وقال تعالى: وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ {البقرة:١٤٣} ، وقال تعالى: وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا {طه:١١٢} ، نسأل الله أن يتقبل منا جميعاً الصيام والقيام، وأن يتجاوز عن تقصيرنا وذنوبنا، وانظر لذلك الفتوى رقم: ٢٦٨٧٣ حول شروط صحة الصوم.