ـ[تزوجت منذ٤.٥سنة وزوجي يعمل بدول الخليج لا أراه سوى مرة أو مرتين بالكثير في العام٠كنت أبيت بعض الأيام عند والدته والبعض عند والدتي. خدمت والدته وهي مريضة حتى توفيت رحمها الله وخدمت أخته الصغيرة حتى تزوجت وأجلت سفري وابني لم يترب مع أبيه حتى تتزوج. وأخته الكبرى دائما ما كانت تؤذيني بالكلام حتى أنني كنت أبيت باكية من كلامها٠أبدا لم أشك لزوجي اعتبارا للظروف السابقة٠ وحتى لا أغيره على أخته تحملت كل هذه السنوات حتى انفجرت وحكيت له بعض المواقف٠ ((فهل ضاع ثواب صبري عليها الأعوام السابقة٠وما الفرق بين العفو وضياع الحقوق؟)) ٠خاصة أن زوجي لم يأخذ أي موقف٠وقال لي لماذا لم تردي عليها!!! ٠
لا أخفي عليكم لا أستطيع أن أصفو لها وأتضايق من نفسي لأني دائما كنت متسامحة مع كل الناس٠ولكنها عذبتنى كثيرا بدلا من أن تقف معي ومع ابني عوضا عن أبيه الغائب٠ (فهل أقترف ذنبا لعدم قدرتي على الصفاء لها فلا يكلف الله نفسا الا وسعها وهل من نصيحة حتى يلين قلبي لها؟؟
جزاكم الله عنا خيرا٠]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا إثم عليك في الحديث مع زوجك عما كنت تعانين من أخته وليس فيه ضياع لأجر صبرك عليها إن شاء الله، حيث لم يكن حديثك على سبيل التحريش بينهما، مع أن عدم الشكوى أولى، ولمزيد من الفائدة راجعي الفتوى رقم: ٢٨٠٤٥.
وليس في العفو ضياع لأجر الصابر والمظلوم بل في ذلك زيادة لأجره. قال تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {الشورى:٤٣} وقال تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ. {الشورى:٤٠) ومسألة الحب والبغض مسألة قلبية قد لا يكون للإنسان يد فيها، ولكن الله عز وجل يريد من المسلم أن يكون صدره سليما على المسلمين من الحقد عليهم والحسد لهم وإبطان الشر والسوء لهم، فإذا كان صدرك سليما على هذه الأخت من هذه الأمور فلا حرج عليك أن لا تحبيها أو يلين قلبك لها.