ـ[أنا فتاة محجبة وأصلي..... لكن لدي عادة خبيثة لا أعرف كيف أتخلص منها وهي السرقة؟
جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السرقة جريمة عظيمة، وكبيرة من كبائر الذنوب، ولذلك غلظ الشارع الحكيم في عقوبة مرتكبها، قال تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {المائدة: ٣٨} وقال صلى الله عليه وسلم: لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده، رواه البخاري وم سلم. وقال أيضاً: تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً: رواه البخاري ومسلم.
وعلى ذلك فإن الواجب عليك المسارعة بالتوبة إلى الله من هذا الذنب العظيم، وعقد العزم على عدم العودة إليه أبداً، والندم على ما فرطت في جنب الله تعالى، ورد الأموال المسروقة إلى أصحابها، وانظري شروط التوبة النصوح في الفتويين رقم: ٩٦٩٤، ٥٤٥٠. ... ...
هذا وإن مما يعينك على فطم نفسك عن هذه العادة الخبيثة مراقبتك لله تعالى، واستشعار قربه منك ونظره إليك، ثم بإستحضار ما توعد الله به السارقين في الدنيا والآخرة، واسألي الله كثيراً بذل وإلحاح أن يتوب عليك، وأن يعينك على الخلاص من أسر ذلك الذنب العظيم، وتحري في دعائك أوقات الإجابة الفاضلة، والتزمي آداب الدعاء، فذلك أحرى في القبول، وانظري بيان ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١١٥٧١، ٢٣٩٥، ٢٣٥٩٩، ١٧٤٤٩، ٣٢٦٥٥، ٨٥٨١. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...