للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَرْجِ، إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذُوا الشَّيْطَانَ - أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ - لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا " (١)


(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يُحنس مولى مصعب بن الزبير، فمن رجال مسلم. ليث: هو ابن سعد، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثى.
وأخرجه مسلم (٢٢٥٩) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٤٤ من طريق قتيبة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١١٣٦٨) .
وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب في الرواية رقم (٤٩٧٥) .
قال السندي: قوله: بالعرج، هو بفتح عين مهملة، وسكون راء: قرية جامعة من عمل الفُرْع على نحو ثمانية وسبعين ميلاً من المدينة.
قوله: ينشد: من إنشاد الشعر.
قوله: "خذوا الشيطان": استدل به من يقول بكراهة الشعر مطلقاً، حيث سمى النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشاعر شيطاناً، والجمهور على أنه كلام حسنهُ حسن، وقبيحُة قبيح، وأجابوا عن التسمية بأنه لعله كان كافراً، أو كان الشعر غالباً عليه، أو كان شعره مذموماً، فلا يلْزم منها أن يكون كل شاعرٍ شيطاناً.
قوله: "لأن يمتلىء": قالوا: المراد أن يكون الشعر غالباً عليه، بحيث يشغله عن القرآن وغيره من العلوم الشرعية، وذكر الله تعالى، وهذا مذموم من أي شعر كان، فأما إذا كان القرآن وغيره هو الغالب عليه، فلا يضره اليسير من الشعر، لعدم امتلاء الجوف منه حينئذٍ.