= وانظر حديث أنس الآتي ٣/١٣٨. قال السندي: قوله: كأنه مذعور: مدهوش خائف من أمر. من استأذن: تفسير المشار إليه بذلك في قوله: قال ذلك. وإلا أوجعتك، أي: بالضرب، كأنه خاف عليه ذاك، حيث إنه روى الحديث موافقاً لغرضه، فهدده بذلك. إلا أصغرُ القوم، أي: ليعلم عمر أنَّ أصغر الأنصار يعلم ما خفي على مثله من العلم، فيظهر به شرف الأنصار. قلنا: جاء في رواية مسلم (٢١٥٤) (٣٧) أن عمر رضي الله عنه قال: إنما سمعت شيئاً، فأحببت أن أتثبت. وقال الحافظ في "الفتح" ١١/٣٠: قد جاء في بعض طرق الحديث أن عمر قال لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، ولكني أردت أن لا يتجرأ الناس على الحديث عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وفي رواية عبيد بن حنين التي أشرت إليها آنفاً [يعني عند البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٧٣) ] : فقال عمر لأبي موسى: والله إن كُنْت لأميناً على حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكني أحببتُ أن أستثبت. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة، وعمرو بن يحيى بن عمارة: هو المازني. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٢٣٢ (ترتيب السندي) ، والحميدي (٧٣٥) ، ومسلم (٩٧٩) (١) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/١٧، و"الكبرى" (٢٢٢٥) ، والدارمي ١/٣٨٤، وابن الجارود في "المنتقى" (٣٤٠) ، وأبو يعلى (٩٧٩) ، وابن =