= "زوائد" من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن داود، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/٢٩٦، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد. وأخرجه الطيالسي (٦٠٣) و (٢١٦٨) ، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" ٢/٥٤٨ - ٥٤٩ عن وهيب بن خالد، عن داود، به. وعنده أن ذلك كان يوم الخندق. وأخرجه مسلم (٢٩١٥) (٧٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٤٨) ، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٥٤٨ من طريق شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضْرة يحدث عن أبي سعيد الخدري، قال: أخبرني من هو خير مني أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعمار، حين جعل يحفر الخندق، وجعل يمسح رأسه، ويقول: "بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية". واللفظ لمسلم. قال البيهقي في "الدلائل" ٢/٥٤٩: يشبه أن يكون ذكر الخندق وهماً في رواية أبي نضرة، أو كان قد قالها عند بناء المسجد، وقالها يوم الخندق، والله أعلم. قلنا: لا مانع من أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قالها عند بناء المسجد، ويوم الخندق، فقد ورد ذكر يوم الخندق من حديث أم سلمة أيضاً بإسناد صحيح كما سيرد ٦/٢٨٩. وهذا الحديث من مراسيل الصحابة كما صرح بذلك أبو سعيد، والذي أخبره به هو أبو قتادة كما سيرد في مسنده ٥/٣٠٦، وسلف ذكرُ أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، في الرواية رقم (٦٤٩٩) . وسيأتي بالأرقام (١١١٦٦) و (١١٢٢١) و (١١٨٦١) . قال السندي: قوله: "تقتلك الفئةُ الباغية": الخارجة على الإمام الحق بالشبهة، والبغي لا ينافي الإيمان، فلا يلزم منه كفرُ أصحاب معاوية، وإنما يلزم =