للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا عَادِلًا، وَحَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيُرْجِعُ السَّلْمَ، وَيَتَّخِذُ السُّيُوفَ مَنَاجِلَ، وَتَذْهَبُ حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ، وَتُنْزِلُ السَّمَاءُ رِزْقَهَا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا، حَتَّى يَلْعَبَ الصَّبِيُّ بِالثُّعْبَانِ، فَلَا يَضُرُّهُ، وَيُرَاعِي الْغَنَمَ الذِّئْبُ، فَلَا يَضُرُّهَا، وَيُرَاعِي الْأَسَدُ الْبَقَرَ، فَلَا يَضُرُّهَا " (١)


(١) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين، زياد بن سعد: وهو المدني الأنصاري، روى عنه ابنه سعد- وهو شيخ ليس بذاك المعروف- والحارث بن فضيل، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٥٧، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٥٣٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٤/٢٥٥، وأما فليح- وهو ابن سليمان- فحديثه حسن في المتابعات والشواهد.
وأورده ابن كثير في "النهاية" ١/١٨٥ وقال: تفرد به أحمد، وإسناده جيد قوي صالح.
وانظر ما سلف برقم (٩٢٧٠) .
قوله: "وُيرجع السلم"، أي: الإسلام، كما قال في الحديث السالف (٩٢٧٠) : "ويدعو الناس إلى الإسلام"، ومنه قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ادخُلوا في السلْم كافةً) [البقرة: ٢٠٨] ويمكن أن يكون المراد به: الصلح، كما قال السندي، أي: يُرجِع إلى الناس الصلحَ آخراً كما كان فيهم الصلح أولًا.
قوله: "ويتخذ السيوف مناجل"، قال السندي: أراد أن الناس يتركون الجهاد ويشتغلون بالحرث والزراعة. =