= محمد بن عمرو. قلنا: إن كان سعيد بن عامر حفظه، ولم يغلط فيه محمد بن عمرو بن علقمة، فهي متابعة حسنة لحديث شهر بن حوشب. وأخرج الشطر الأول منه ابن مردويه -كما في "تفسير بن كثير" ١/١٣٦- من طريق أسلم بن سهل، عن القاسم بن عيسى الواسطي، عن طلحة بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف، طلحة بن عبد الرحمن -وهو القناد المؤدب الواسطي- قال ابن عدي: وله مناكير، وروى عن قتادة أشياء لا يتابع عليها. وسيأتي الحديث برقم (٨٠٥١) و (٨٦٦٨) و (٨٦٨١) و (٩٤٦٥) و (١٠٣٣٥) و (١٠٣٥٤) و (١٠٦٣٩) من طريق شهر بن حوشب، عن أبي هريرة. وقد روي عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري وجابر، سيأتي في "المسند" ٣/٤٨. وللحديث شاهد عن بريدة الأسلمي بإسناد صحيح، سيأتي ٥/٣٤٦، وليس فيه أن في العجوة شفاءً من السمِّ. ويشهد لقصة الكمأة حديث سعيد بن زيد، وقد سلف في مسنده برقم (١٦٢٥) ، وهو متفق عليه. وأما قصة العجوة، فقد أخرج أحمد (١٥٧١) والشيخان عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من تصبَّح بسبع تمرات من عجوةٍ، لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سحر". والعجوة: نوع من تمر المدينة. قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١٠/٢٣٩: قال الخطابى: كَوْن العجوة تنفع من السم والسحر، إنما هو ببركة دعوة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لتمر المدينة، لا لخاصية في التمر. وقال ابن التين: يحتمل أن يكون المراد نخلاً خاصاً بالمدينة لا يعرف الآن. وانظر تمام كلامه فيه.