للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ كَعْبًا، فَقَالَ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِي ذَلِكَ مِرَارًا، فَقُلْتُ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ " (١)


(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الوهاب الثقفي: هو عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، وخالد: هو ابن مهران الحذاء.
وأخرجه مسلم (٢٩٩٧) (٦١) من طريق عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٣٠٥) ، وأبو يعلى (٦٠٣١) ، والبغوي (٣٢٧١) من طريق وهيب بن خالد، عن خالد الحذاء، به.
وأخرجه بنحوه مختصرا أبو يعلى (٦٠٦٠) من طريق حبيب بن الشهيد، والطبراني في "الصغير" (٨٨٦) من طريق عبد الله بن عون، كلاهما عن ابن سيرين، به.
وسيأتي الحديث برقم (٧٧٥٠) و (٧٨٨٢) و (٩٣٢٦) و (١٠٤٥٢) و (١٠٥٩٤) .
قوله: "لا أراها ... "، قال السندي: بضم الألف، أي: لا أظنها إلا الفأرة، يريد أنها مسخت فأرا، وظاهر هذا الحديث أن الفأرة الموجودة اليوم من نسلها، فإنها على خصال بني إسرائيل في ترك ألبان الإبل، فهذا الحديث يفيد بقاء ما مسخه الله تعالى من الأقوام، وكذا جاء في الضب مثل ذلك، وقد جاء في الصحيح ("صحيح مسلم" رقم ٢٦٦٣ من حديث ابن مسعود) ما يدل على أنه لا بقاء له ولا لنسله، وظاهر هذا الحديث يدل على أنه قاله على سبيل التخمين قبل العلم بأنه لا بقاء له، فلا إشكال، ويحتمل أن المراد بيان المجانسة بأن تلك الأقوام مسخت فأرا، فأخذ الفأر المعهود بعض طباعها، وتعلم منها، فلذلك الفأر المعهود يشرب بعض الألبان دون بعض، وهذا ممكن غير مستبعد من قدرة القادر تعالى، وقد جوز بعض أهل العلم مثل هذا في القرد، والله تعالى أعلم. وانظر ما سلف في مسند ابن عباس برقم (٣٢٥٤) و (٣٢٥٥) .
وقوله: "أتقرأ التوراة"، قال: أي: إنك تستبعده اعتمادا على التوراة، مع أن=