= وفي الباب عن عوف بن مالك الأشجعي عند أحمد ٦/٢٣ وغيره، وصححه ابن حبان (٦٧٧٤) . وعن محجن بن الأدرع عند أحمد ٥/٣٢. وأخرج مسلم في "صحيحه" (٢٨٩١) (٢٤) من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن حذيفة أنه قال: أخبرني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟ وإسناده على شرطهما. قال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" ٣/٤٧: قد عرف ذلك أبو هريرة، أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/٢٧٧-٢٧٨) قال: حدثنا أبو داود، حدثنا حرب (وهو ابن شداد، وتحرف في المطبوع من "النكت" إلى: حريث) ، وأبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو جعفر: أن أبا هريرة قال: ليخرجن أهل المدينة من المدينة خير ما كانت، نصفا زهوا، ونصفا رطبا. قيل: من يخرجهم منها يا أبا هريرة؟ قال: أمراء السوء. قلنا: وأبو جعفر هذا: هو الأنصاري المدني المؤذن، روى عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير، فيه جهالة. قوله: "يتركون"، قال السندي: بالغيبة، أي: الناس، أو بالخطاب لأهل المدينة، لا بأعيانهم، قال الحافظ ابن حجر: الأكثر على الخطاب. وقوله: "على خير ما كانت"، قال الحافظ في "الفتح" ٤/٩٠، أي: على أحسن حال كانت عليه من قبل ... ثم ذكر أقوال العلماء في زمن وقوع ذلك، فمنهم من قال: قد وجد ذلك حيث صارت معدن الخلافة ومقصد الناس، وحملت إليها خيرات الأرض، وصارت من أعمر البلاد، فلما انتقلت الخلافة عنها إلى الشام ثم إلى العراق وتغلبت عليها الأعراب، تعاورتها الفتن وخلت من أهلها، فقصدتها العوافي، ومنهم من اختار أن الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة، ورجح الحافظ ابن حجر الثاني منهما. وقوله: "لا يغشاها"، قال السندي: أي: لا يسكنها.=