للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧١٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ،


= ابن سيرين، قال الحافظ في "الفتح" ٣/٨٨: وصلها الدارقطني في "الأفراد" من طريق عمرو بن مرزوق، عن أبي هلال.
وسيأتي الحديث من طريق هشام برقم (٧٨٩٧) و (٧٩٣٠) و (٨٣٧٤) و (٩١٨١) .
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٤٩) .
قوله: "عن الاختصار في الصلاة"، قد ورد في لفظه في المصادر عدة روايات، ففي رواية "نهي عن الخصر في الصلاة"، وفي رواية "مختصراً"، وفي رواية "متخصرا"، وفي أخرى "نهى عن التخصر"، قلنا: وقد فسره محمد بن سيرين عند ابن أبي شيبة ٢/٤٧-٤٨، فقال: هو أن يضع يديه على خاصرتيه وهو يصلي، قال الحافظ في "الفتح" ٣/٨٩: وبذلك جزم أبو داود، ونقله الترمذي عن بعض أهل العلم، وهذا هو المشهور من تفسيره. وحكى الهروي في "الغريبين": أن المراد بالاختصار: قراءة آية أو آيتين من آخر السورة، وقيل: أن يحذف الطمأنينة. وهذان القولان وإن كان أحدهما من الاختصار ممكنا، لكن رواية التخصر والخصر تأباهما، وقيل: الاختصار: أن يحذف الآية التي فيها السجدة إذا مر بها في قراءته، حتى لا يسجد في الصلاة لتلاوتها، حكاه الغزالي. وحكى الخطابي في "أعلام الحديث" (١/٦٥٢) أن معناه: أن يمسك بيده مخصرة، أي: عصا يتوكأ عليها في الصلاة، وأنكر هذا ابن العربي في "شرح الترمذي" (٢/١٧٤) فأبلغ، ويؤيد الأول ما روى أبو داود والنسائي، وهو في "المسند" (برقم: ٤٨٤٩) من طريق سعيد بن زياد، قال:
صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلى، قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهى عنه.
ثم ذكر الحافظ أنه قد اختلف في حكمة النهي عن ذلك، وأرد فيه عدة أقوال، وأعلاها -فيما قاله- ما أخرجه البخاري (٣٤٥٨) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله.