وأورده ابن عبد الهادي في كتابه "المحرر" برقم (١١٧٦) ، وقال: روى الإمام أحمد بإسناد لا يصح ... فذكر الحديث. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/١٩٥، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه سلمة بن أكسوم (وقع فيه: السوم) ، ولم أجد من ترجمه بعلم (ووقع فيه اسم الصحابي عبد الله بن عمر) . وأخرجه الحاكم ٤/٨٨ من طريق فرج بن فضالة، عن محمد بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، بنحوه، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، فتعقبه الذهبي بقوله: فرج ضعفوه. قلنا: والحديث بإسناد الحاكم، سيرد ٤/٢٠٥ من حديث عمرو بن العاص، من رواية ابنه عبد الله عنه، ولفظه: "عشر حسنات"، بدل: "عشر أجور". وله شاهد ضعيف أيضا من حديث عقبة بن عامر، سيرد ٤/٢٠٥، وفيه فرج بن فضالة. وللحديث أصل صحيح من حديث عمرو بن العاص عند البخاري (٧٣٥٢) ، ومسلم (١٧١٦) ، سيرد ٤/١٩٨ و٢٠٤ بلفظ: "إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم، فاجتهد، ثم أخطأ، فله أجر". ومن حديث أبي هريرة عند البخاري (٧٣٥٢) أيضا، ومسلم (١٧١٦) ، وابن حبان (٥٠٦٠) . قال الخطابي في "معالم السنن" ٤/١٦٠: إنما يؤجرُ المخطىء على اجتهاده في طلب الحق، لأن اجتهاده عبادة، ولا يُؤجر على الخطأ، بل يُوضع عنه الإثم فقط، وهذا فيمن كان من المجتهدين جامعاً لآلة الاجتهاد، عارفاً بالأصول، وبوجوه القياس، فأما من لم يكن محلا للاجتهاد، فهو متكلف، ولا يُعْذرُ في الخطأ بالحكم، بل يُخاف عليه أعظم الوزر، بدليل حديث ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: ... وفيه: "ورجل قضى للناس على جهل، فهو في النار". وقال السندي: قوله: "فله عشرة أجور": المشهور فله أجران، فإما أن هذا من